رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١
١
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه الّذي خلق الإنسان وعلّمه البيان، والصلاة والسلام على خير من نطق بالضاد محمد و آله الأطهار.
أمّا بعد، فالعربية، لغة القرآن الكريم والسنّة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة، ولغة العبادة والدعاء بين المسلمين.
فالمسلمون جميعاً يقيمون الفرائض ليلاً ونهاراً ويدعون اللّه سبحانه بلغة الضاد، وهذا ما يدعوهم إلى تعلّم هذه اللغة بأحسن وجه، والّتي هي من دعائم الوحدة بين المسلمين كسائر المشتركات الأُخرى.
وقد قام كثير من أهل الأدب بتدوين كتب خاصّة لتعليم العربية لغير الناطقين بها، وقد انتشر أخيراً كتاب «العربية للناشئين» في ستة أجزاء ، يتمكّن الناشئ بدراستها من المذاكرة والمفاهمة باللغة العربية وإلقاء المحاضرات بها، وهي خطوة كبيرة في تثقيف عشاق اللغة العربية.
وقد وفق اللّه سبحانه الناشئ الذكي «السيد جابر الموسوي راد» وهو في مقتبل العمر لتأليف معجم في ستة أجزاء على غرار الكتاب المذكور لايضاح مفرداته باللغة الفارسية. وقد لاحظت الجزء الأوّل فوجدته ـ بحمد اللّه ـ كتاباً