رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨
موجزاً من حياتهما ليكون ذلك كالتقدير لما بذلاه من جهود مضنية في إرساء وإغناء المعارف الإسلامية.
المؤلّف
هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدوني[١] ثمّ المصري، الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب، الملقب بـ«جمال الدين». كان والده حاجباً للأمير عز الدين موسك الصلاحي، وكان كردياً. واشتغل ولده أبو عمرو المذكور بالقاهرة في صغره بالقرآن الكريم، ثمّ بالفقه على مذهب الإمام مالك، ثم بالعربية والقراءات وبرع في علومها وأتقنها غاية الإتقان. ثمّ انتقل إلى دمشق ودرّس في جامعها في زاوية المالكية وكان الأغلب عليه علم العربية.[٢]
ولد ابن الحاجب سنة ٥٧٠ أو ٥٧١ هـ، بـ «إسنا» من بلاد الصعيد.[٣]
وقال ابن خلكان: كان من أحسن خلق اللّه ذهناً... وجاءني مراراً بسبب أداء شهادات وسألته عن مواضع في العربية مشكلة، فأجاب أبلغ جواب بسكون كثير و تثبت تام.[٤]
ويقول السيوطي: وصنف في الفقه مختصراً، وفي الأُصول مختصراً، وفي النحو الكافية وشرحها ونظمها، الوافية وشرحها، وفي التصريف، الشافية وشرحها، وفي العروض قصيدة، وشرح المفصّل سماه الإيضاح، وله الأمالي في النحو.
[١] ولعل الصحيح هو الدويني نسبة إلى دوين في آخر آذربيجان من جهة إيران، وبلاد الكرك. معجم البلدان:٢/٥٥٨.
[٢] وفيات الأعيان:٣/٢٤٨برقم ٤١٣.
[٣] سير اعلام النبلاء:٢٣/٢٦٥.
[٤] بغية الوعاة:٣/٢٥٠.