رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠
الرابع: عدم التناسب في السن
إنّ أُمّ كلثوم كانت صبية لا يتجاوز عمرها عن عشر سنين أو إحدى عشر سنة، وأمّا الخاطب فقد خطبها وعمره يناهز الستين، ومن الواضح أنّ حفظ المناسبات العرفية ممّا يعتبر في رغبة البنت للزواج، والعجب انّ عمر بن الخطاب قال للناس: لينكح الرجل لُمته.
قال الفيروز آبادي في لغة اللؤم: وقول عمر لينكح الرجل لمته بالضم أي شكله ومثله.[١]
فهل كانت السيدة أُمّ كلثوم وهي زهرة فاطمة الزهراء وهي في أوان تفتحها مِثلاً لمن طعن في السن؟!
الاحتكام إلى روح علي(عليه السلام)ووجدانه
بلغ الإمام علي القمة في سموّ روحه ونُبله، وكان قلبه يتفجّر رحمة وعطفاً وحناناً، وهو من عُرف بحدَبِهِ على المسلمين عامة وعلى أبنائه، وبمراعاته لموازين العدل وأحكام الوجدان في كلّ شأن وقضية.
كما عُرف ببشاشة وجهه، وكثرة تبسّمه، وسجاحة خلُقه، ورقّة روحه، فهل يُعقل وهو بهذه الصفات والخلال أن يعرّض ريحانته للذبول والجفاف، وأن يدفع بإحدى قواريره الّتي يعتزّ بها لتنالها يد العنف والشدة؟!
هذا إذا أعرضنا عن الأجواء السلبية الّتي كنت تحكم العلاقة بين البيتين، والظروف الّتي كانت تسودها آنذاك.
[١] القاموس المحيط :٤/١٧٤، مادة «لؤم».