رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤
ذلك الحمار كلّم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال:بأبي أنت وأُمّي إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه ، عن أبيه أنّه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله، ثمّ قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين وخاتمهم، فالحمد للّه الّذي جعلني ذلك الحمار.[١]
٢. ورواه القطب الراوندي في «الخرائج والجرائح» وفي الباب الأوّل في معجزات نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)في الفصل الثاني الّذي سمّاه باسم «فصل من روايات العامّة في معجزاته(صلى الله عليه وآله وسلم)». عن الصدوق بسند أكثر رواته من السنة.[٢] ونقله المجلسي في «بحار الأنوار» عن «قصص الأنبياء» للراوندي أيضاً.[٣]
٣. يقول الشيخ الأميني: وللقوم (قصة حمار) عدّوها من دلائل النبوة ذكرها ابن كثير بالإسناد المتصل في تاريخه، ونحن نذكرها محذوفة السند ونحيل البحث عنها إلى أُولي الألباب من الأُمّة المسلمة.[٤]
وفي الختام: يجب التنبيه على أمر، وهو أنّ الكتب الروائية بحاجة ماسة إلى التنقيح والتنقيب، ومع أنّ هذه الكتب مصدر ثان للعقيدة والشريعة بعد الكتاب العزيز، ومع ذلك فالسنّة تحتاج إلى تهذيب ودراسة، فليس لأحد أن يعترض على فئة باشتمال كتاب من كتبهم على قصة خرافية بعد ما نرى نقل الفريقين لها.
ومع ذلك فننبّه على أمرين هامّيـن هما:
أوّلاً: أنّ الكليني نقله مرسلاً دون أن يذكر له سنداً حيث قال: وروي أنّ
[١] أُصول الكافي:١/٢٣٧; عنه البحار:١٧/٤٠٥ ح٢٣.
[٢] الخرائج والجرائح:١/٤٢ح ٤٩.
[٣] بحارالأنوار:١٧/٤٠٤ح٢١ عن قصص الأنبياء:٣٠٧.
[٤] الغدير:١١/١٠٦.