رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢
وأمّا الأُخريان فهما صحيحتان لزرارة أو موثقتان له.
٣. عن أبي جعفر(عليه السلام) في امرأة فُقِد زوجها أو نُعي عليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها قال: «تعتد منهما جميعاً ثلاث أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبداً».[١]
ومصبّ الرواية هو الجاهل بالموضوع المقرون بالدخول بشهادة قوله: «تعتد منهما» وليس في الرواية شيء يشكل سوى الحكم بكفاية عدة واحدة وهو على خلاف المشهور.
٤. عن أبي جعفر(عليه السلام) قال:إذا نُعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلقها فأعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأوّل فانّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها أم لم يدخل بها، وليس للآخر أن يتزوجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها».[٢]
ومورد الرواية هو المدخولة بشهادة قوله:«ولها المهر بما استحل من فرجها».
وأمّا قوله: «دخل بها أم لم يدخل بها» فالتسوية راجعة إلى ما تقدّم، أعني: «فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير» وليست راجعة إلى قوله:«وليس للآخر أن يتزوجها أبداً» بل هو مختص بصورة الدخول.
فمقتضى القواعد تقييد إطلاق الأُوليين بما ورد من القيد في الأخيرين فتكون النتيجة هي التفصيل في صورة الجهل بين الدخول فتحرم أبداً، وعدمه فلا تحرم.
هذا حكم الجاهل، وأمّا العالم بالموضوع فحكمه هو أنّها تحرم مطلقاً دخل
[١] الوسائل:١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٢.
[٢] الوسائل:١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٦.