رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣
منهم في تحقيق أهدافهم الدنيئة ولأشباع غرائزهم الحيوانية، وهذا نوع جديد من الرق في القرن الحادي والعشرين، ومع ذلك نرى أنّ الغرب يدّعي القضاء على الرقية، ولكنه دخل من باب آخر ألا وهو سرقة الأطفال وبيعهم لغايات رذيلة.
٨. شيوع الأمراض الفتاكة وانتشارها كمرض فقد المناعة (الإيدز) والّذي ينشأ وينتشر بسبب انغماس الإنسان في الشهوات.
٩. قد بلغ الإنسان في المجتمع الغربي إلى درجة من الانحطاط الأخلاقي حتّى انتشر الزواج بالجنس المماثل، وصار هذا الزواج أمراً قانونياً في أمريكا وبعض الدول الغربية، ولو شاع هذا العمل القبيح لربّما أدى إلى انقراض الإنسان.
١٠. الإعلام العالمي أصبح بلاءً على الشعوب حيث استخدم الرجال والنساء الأذكياء لتشويش الأذهان وسوق المجتمع بألوان من الدعاية إلى مطامع رجال السياسة والمال فهم لا يتبنون الواقع، بل يتبنون ما يكفل أغراض أصحاب السلطة والقوة وأهدافهم، وهذا بلاء فادح واضحة آثاره السلبية.
هذه نماذج تدلّ بوضوح على أنّ التكامل الصناعي تكامل ناقص سلبي لا يغطي كافة جوانب الحياة، وهذا النوع من التكامل أشبه بتكامل أعضاء الجسم الإنساني للطفل وعدم تكامل القوى العقلية له، ومن المعلوم أنّ هذا النوع من التكامل الناقص يؤدي بحياة الطفل في آخر الأمر.
وبما أنّ قانون التكامل قانون نابع عن الحياة الإنسانية فلابدّ من الاعتراف بضرورة مجيء يوم تنقلب الحسابات إلى صالح المستضعفين وضد المستكبرين فيصل المجتمع إلى الكمال المادي والمعنوي جنباً إلى جنب، وهذا هو الّذي سيتحقق في عصر ظهور المهدي المنتظر.