رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥
تعريف بالماهية وبحقيقة الشيء، ولهذا لو سمح لي فضيلتكم بالمقارنة البسيطة بين تعريف الجمهور وتعريف فضيلتكم.
قولكم: «تسليط المالك المستأجر»: يكفي عن عبارة «المالك والمستأجر» كلمة (عقد) وكما لا يخفى على فضيلتكم أنّ التعريفات يُتفادى فيها التطويل، وكلمة (عقد) تغني عن كلمة (تسليط) لأنّ هذا نتيجة العقد وثمرته.
أرجو التكرم بالنظر في ص ٢٣٢ من كتابي لمدلول كلمة (عقد) وأرى أنّ الخلاف لفظي، وكلا التعريفين له مجال من النظر.
حول الملاحظة الثالثة
في الاستدلال بالآيات الّتي تحكي تشريعات الأُمم السابقة، وقول فضيلتكم: إن إقرار النبي لسائر المعاملات الرائجة في عصره فيه غنية عن الاستشهاد بشرع من قبلنا.
ملاحظة ووقفة جيدة ولكن إقرار النبي(عليه السلام) لتلك المعاملة دون اعتراض عليها هو استكمال للقاعدة الأُصولية، وتوضيح لها:
«شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يطرأ عليه ناسخ» وتوجيهكم الكريم، مع الاستشهاد بالآيات يعطي مثالاً وشاهداً ناصعاً وكاملاً لهذه القاعدة. أفادكم اللّه وجزاكم خيراً.
حول الملاحظة الرابعة
قولكم حفظكم اللّه:«المعيار في عد شيء منفعة للشيء هو العرف» أوافقكم على هذا إجمالاً وتفصيلاً، واعتراض فضيلتكم صحيح ووارد أفادكم اللّه،