رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢
(المتوفّى ٩٨٤هـ) وعلاء الدين علي بن محمد المعروف بالفاضل القوشجي(المتوفّى ٨٧٩هـ) الّذي وصف الكتاب المذكور بقوله: تصنيف مخزون بالعجائب، وتأليف مشحون بالغرائب، فهو وإن كان صغير الحجم، وجيز النظم، لكنّه كثير العلم، عظيم الإسلام، جليل البيان، رفيع المكان، حسن النظام، مقبول الأئمة العظام. لم يظفر بمثله علماء الأعصار، ولم يأت بمثله الفضلاء في القرون والأدوار، مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأُمهات، مشحون بتنبيهات على مباحث هي المهمات، مملوء بجواهر كلّها كالفصوص، ومحتو على كلمات يجري أكثرها مجرى النصوص، متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة.[١]
١٠. جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب (٥٧٠ـ ٦٤٦هـ) الأُصولي الطائر الصيت من كبار العلماء في الأدب والفقه والأُصول حيث ألف الشافية في الصرف والكافية في النحو وقد شرحهما إمام الأدب والعربية في عصره رضي الدين الاسترابادي(٦٨٦هـ) يصفه السيوطي بقوله: الرضي الإمام المشهور صاحب شرح الكافية لابن الحاجب، الّذي لم يؤلّف عليها، بل ولا في غالب كتب النّحو، مثلها، جمعاً وتحقيقاً، وحسنَ تعليل. وقد أكبّ النّاس عليه، وتداولوه واعتمده شيوخ هذا العَصْر فمَن قبلهم، في مصنّفاتهم ودروسهم، وله فيه أبحاث كثيرة مع النّحاة، واختيارات جَمّة، ومذاهب ينفرد بها; ولقبه نجم الأئمّة، ولم أقف على اسمه ولا على شيء من ترجمته; إلاّ أنّه فرغ من تأليف هذا الشرح سنة ثلاث وثمانين وستمائة.[٢]
وألف ابن الحاجب كتاباً في أُصول الفقه أسماه «منتهى السوؤل والأمل في
[١] شرح التجريد لعلاء الدين القوشجي:١.
[٢] بغية الوعاة:١/٥٦٧ برقم ١١٨٨.