رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩
سُدَّ إلاّ باب أبي بكر.[١] ورواه مسلم[٢] ونص الحديث يكشف عن أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قاله في مرض موته أو قُبيل ذلك الوقت، ومن حُسن الحظ أنّ هذا الحديث لم يُرم بما رُمي به حديث الكتف والدواة الذي رواه البخاري في غير موضع واحد من صحيحه فلاحظ.
والحوار بيننا وبين الدكتور مركز على الحديث الأوّل فقط دون الثاني والثالث ولو ورد الكلام حولهما فانّما هو لغاية الإيضاح أو الاستشهاد.
الثاني: الأُخوّة الدينية الإسلامية على وجهين:
أ. الأُخوّة الدينية الإسلامية الّتي عزز بها سبحانه الأُمة الإسلامية تشمل عامة المؤمنين، قال سبحانه: (إِنّما الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ثمّ رتب عليه آثاراً من قوله: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)وقوله: (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْم) ، وقوله: (وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ)[٣] إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على الأُخوّة الدينية العامة.
وهذا الوجه من الأُخوّة لا يختص بالمهاجرين ولا بالأنصار، بل يشمل كلّ من يستظل بظل الإيمان باللّه ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وما ورد من أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعمر يا أخي أو لزيد: أنت أخونا، ولأُسامة: أنت أخي، فإنّما يراد به تلك الأُخوّة الواردة في الآية الكريمة، أعني قوله سبحانه: (إِنّما الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).[٤]
ب. الأُخوّة الدينية الإسلامية الخاصة الّتي تنعقد بين مسلمين، كالتي تمتّ
[١] صحيح البخاري:٥/٤، باب لو كنت متخذاً خليلاً. ط مصر.
[٢] صحيح مسلم:٥/١٠٨كتاب فضائل الصحابة.
[٣] الحجرات:١٠ـ١٢.
[٤] الحجرات:١٠.