رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨
الاستحقاق، فوجب أن يكون مساوياً له في الأحكام كلّها إلاّ ما أخرجه الدليل.
وأمّا الثاني أي ظواهر الأعمال فانّه لا يوجد في الإسلام لبشر ما يوجد لعلي، وإذا كان الإسلام أفضل الأديان لأنّه أعمّ مصلحة للعباد، كان العمل في تأديبه وشرائعه أفضل الأعمال مع الإجماع على أنّ شريعة الإسلام أفضل الشرائع والعمل بها أفضل الأعمال.
وأمّا المنافع الدينية بالأعمال وهو أنّ النفع بالإسلام الّذي جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان انّما وصل إلى هذه الأُمّة بأمير المؤمنين، ثبت له الفضل الّذي وجب للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة ربه على القواعد الكلامية في القضاء بالفضائل من جهة النفع العام وتفاضل الخلق فيه بحسب كثرة القائمين للدين والمنتفعين بذلك من الإمام.[١]
ما هو المختار عندنا؟
أمّا الإمام أمير المؤمنين فلا شكّ أنّه أفضل الخلائق بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وذلك بوجهين:
الأوّل: أنّه سبحانه عدّه نفس النبي ونزله منزلته، وليس المراد التنزيل في السيماء الظاهرية، بل المراد التنزيل في الصفات الروحية من الإيمان القوي والتقوى العاصمة والعلم النافع والشجاعة المتناهية، كلّ ذلك يدلّ على أنّه أفضل الخلائق بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
الثاني: انّ حديث الطير: الّذي جاء فيه قول رسول اللّه: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليّ يأكل معي فجاء علي (عليه السلام) فأكل معه»، يدلّ على
[١] متشابه القرآن ومختلفه:٢/٤٤.