رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢
ضاحكاً مستجمعاً حتّى توفّى (ص ٦١ـ ٦٢ من الكتاب).
وأنّى له(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ فدته نفسي ونفوس العالمين ـ أن فتّـر ثغره عن ضحكة، وهو يعلم ـ بإخبار اللّه تعالى له ـ ما سيرتكبه هؤلاء في حقّ دينه وأُمّته وذريّته من جرائم وموبقات. أشنعها قتلُ سبطه وريحانتِه من الجنة، الحسين الشهيد وأهل بيته الذين ما كان على وجه الأرض لهم يومئذ شبيه، على حدّ تعبير الحسن البصري(ص ٦٨).
وليت المؤلف(رحمه الله) الّذي تحدّث عمّـا لحق بأهل البيت من ظلم واضطهاد، وروى في علامات ظهور المهدي أنّ منادياً ينادي من السماء: انّ الحقّ في آل محمد(ص٢٢٤)...ليته كان أكثر إنصافاً في حديثه عن شيعة آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) الذين استضاءوا بنورهم وانتهلوا من علومهم وسلكوا منهاجهم.
وكم كان حريّاً به أن يزيح بعض الستائر الّتي وضعتها يد السياسة والأهواء والأطماع لحجب الرؤى وإرباك الأفكار وتزييف الحقائق.
وكم كان جديراً به أن يكشف بعض الحيف والظلم والقهر الّذي أصابهم ، كما أصاب من قبل أئمتهم من أهل البيت (عليهم السلام).
وإنّـي أرى أنّ المؤلف ـ غفر اللّه تعالى لي وله ـ قد أحسن الظنّ ببعض من كتب عن الإمامية جهلاً أو تعصّباً وعناداً، فأورد في كتابه هذا بعض كلماتهم الّتي لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
ومنها: إنّ الإمامية تقول إنّ المهدي دخل سرداب سامراء طفلاً صغيراً، وهم ينتظرونه كلّ يوم، ويقفون بالخيل على باب السرداب، ويصيحون به: أن أخرج يا مولانا... ثمّ يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم...ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم، وضحكة يسخر منها كلّ عاقل.(ص٢٣٠).