رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢
أقول: نحن لا نحوم حول عقد المتعة وما هي ماهيتها وشروطها وأنّه كيف حرّمت بعد رحيل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّا قد استوفينا البحث فيها في بعض كتبنا[١]، غير أنّا نركز في هذا الموقف على أنّ هذا الحديث لا يمكن الاستدلال به على تحريم المتعة، لأنّه يخالف التاريخ القطعي لنزول قوله سبحانه: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ).[٢]
قال الرازي في تفسير الآية: إنّ الأُمّة مجمعة على أنّ نكاح المتعة كان جائزاً في الإسلام ولا خلاف بين أحد من الأُمّة فيه، إنّما الخلاف في طريان الناسخ.
وقد اتّفق مفسّرو الشيعة وكثير من مفسّري السنة على أنّ قوله سبحانه:(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ). نزلت في المتعة، وإليك أسماء من قالوا بنزول الآية في عقد المتعة، مضافاً إلى كتب الصحاح والسنة:
أمّا من الصحاح والسنن، فقد ذكره البخاري ومسلم في صحيحهما، كما ذكره أحمد في مسنده، باسنادهم عن عمران بن حصين.[٣]
وأمّا من التفاسير فقد جاء في الكتب التالية عند تفسير الآية:
١. أحكام القرآن للجصاص:٢/١٧٨.
٢. تفسير البغوي:١/٤٢٣.
٣. تفسير الزمخشري:١/٣٦٠.
٤. تفسير القرطبي:٥/١٣٠.
[١] الانصاف في مسائل دام فيها الخلاف:١/٤٨١ـ ٥٥١.
[٢] النساء:٢٤.
[٣] انظر صحيح البخاري:٤/١٦٤٢، الحديث ٤٢٤; صحيح مسلم:٣/٧١، الحديث١٧٢، كتاب الحجّ، مسند أحمد:٤/٤٣٦ و ج٥/٦٠٣.