رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢
بعض الملاحظات عند قراءتي لباب الإجارة وهو أحد أبواب الكتاب والّذي يشمل بحوثاً قيّمة، وها أنا أُقدّمها إلى سماحة الأُستاذ ـ حفظه اللّه ورعاه ـ لعلّه يعالجها أو يحلّلها كما هو دأبه في كلّ موقف.
***
ملاحظات حول تعريف الإجارة
نقل المؤلف المحترم للإجارة تعاريف عن المذاهب الأربعة وهي كما يلي:
الحنفية: عقد على المنافع بعوض.
المالكية: عقد وارد على المنافع لأجل، وبعبارة أدق: تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض.
الشافعية: عقد على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل، والإباحة بعوض معلوم وضعاً.
الحنابلة: عقد على منفعة مباحة معلومة، مدة معلومة من عين معلومة، أو موصوفة في الذمة أو عمل بعوض معلوم.
ويظهر من الأُستاذ أنّه قد اختار التعريف الأخير لتضمنه ما في التعاريف السابقة مع إضافات أُخرى.[١]
الملاحظة الأُولى: أخذ العقد في التعريف زائد بل مخلّ
أقول: إنّ التعاريف الأربعة تشتمل على أخذ العقد في تعريف الإجارة بإضافته إلى المنافع. لكن الّذي يجب التركيز عليه هو أنّ أخذ لفظ العقد في
[١] فقه المعاملات الحديثة:٢٣٥.