رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩
٥. شيخ الطائفة الطوسي محمد بن الحسن (٣٨٥ـ ٤٦٠هـ)، أخذ عن مشايخ الشيعة كالمفيد والمرتضى، وفي الوقت نفسه أخذ عن غيرهم كأبي علي بن شاذان وأبي منصور السكري.[١]
يقول الذهبي: كان الشيخ الطوسي مقيماً ببغداد وكانت داره منتجعاً لروّاد العلم وبلغ الأمر من الاكبار له أن جعل له القائم بأمر اللّه كرسي الكلام والإفادة.[٢]
ويقول الشيخ محمد أبو زهرة المصري أحد كبار علماء السنة: كان شيخ الطائفة في عصره غير منازع وكتبه موسوعات فقهية، وعلمية، وكان مع علمه بفقه الإمامية، وكونه أكبر رواته، عالماً بفقه السنة، وله في هذا دراسات مقارنة، وكان عالماً في الأُصول على المنهاجين: الإمامي والسنّي.[٣]
٦. فقيه الطائفة أبو جعفر محمد بن المنصور المعروف بابن إدريس الحلّي (٥٤٣ـ٥٩٨هـ) ذكر في كتابه صلته بفقهاء أهل عصره من الشافعية. قال: وقد كتب إليّ بعض فقهاء الشافعية، وكان بيني وبينه مؤانسة ومكاتبة: هل يقع الطلاق الثلاث عندكم؟ وما القول في ذلك عند فقهاء أهل البيت(عليهم السلام)؟فأجبته: أمّا مذهب أهل البيت فإنّهم يرون أنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد وحالة واحدة دون تخلل المراجعة لا يقع منه إلاّ واحدة.[٤]
٧. المؤرّخ الكبير عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني من أعلام القرن السادس أخذ الحديث من شيخ الشيعة علي بن عبيد اللّه المعروف بمنتجب الدين
[١] مقدمة «التبيان»:٥٢ـ ٥٣، عند عدّ مشايخه، برقم ٧ـ٨.
[٢] سير اعلام النبلاء: ١٨/٣٣٤، برقم ١٥٥.
[٣] موسوعة طبقات الفقهاء:٥/٢٨١.
[٤] كتاب السرائر:٢/٦٧٨ـ ٦٧٩.