رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢
الأوّل من السؤال، وها أنا أقتبس بعض العبارات المختصرة للإجابة ومن ثم أُحيل سماحتكم إلى المصدر المقتبس منه:
«قال الغازي في تاريخه (تحت الطبع): الصفا هو مبدأ المسعى. قال الفاسي: هو في أصل جبل أبي قبيس على ما ذكره البكري والنووي وغيرهما، وهو مكان مرتفع من جبل له درج...» التاريخ القويم لمكة وبيت اللّه الكريم ٥/٣٥٢.
والّذي عاصرته من هذا المشعر بعد التوسعة السعودية للمسعى والحرم الشريف، وقبل ذلك أنّ الصفا امتداد لجبل أبي قبيس من الناحية الشمالية الشرقية، وكان هذا الامتداد ظاهراً متصلاً، تعاقب عليه التطور لتخطيط مكة المكرمة فقد كان الجبل الّذي يمتد منه الصفا ظاهراً، وطريقاً مرتفعاً تمر منه السيارات، هو الطريق الوحيد في تلك الجهة الّذي يربط شمال مكة بجنوبها ومشعر الصفا في جزء منخفض منه.
وأُلفِتُ نظر سماحتكم إلى الصورة رقم ١٩٣، ص ٣٤٤ من الجزء الخامس من كتاب «التاريخ القويم» وعسى أن يكون ضمن مكتبة الحوزة العامرة لمشاهدة واقع هذا الامتداد قبل الإحداثات الأخيرة.
أمّا المروة فكما جاء في «التاريخ القويم»:
«والمروة في الشمال الشرقي للمسجد الحرام وهي منتهى السعي من أصل جبل قعيقعان...».
وقد ظهرت في الكتاب الآنف الذكر صورة المؤلف(رحمه الله) في المروة عند هدمها وهي بالفعل امتداد للجبل المذكور (٥/٣٥٣). ولعل سماحتكم شاهد جزءاً من ما تبقى من الجبلين في الصفا والمروة، فكلاهما امتداد للجبل حذاءه.