رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
وهذا على قسمين: فتارة يفترق المتبايعان مع الالتزام في النهاية بأحد الثمنين، وأُخرى يفترقان على الإبهام من دون أن يلتزما بأحد الثمنين.
الثاني: أن يتبايعا مع تردّد المبيع أو الثمن بين شيئين، كأن يقول: اشتريت بالدينار شاةً أو ثوباً، أو يقول: بعت السلعة بدينار أو بشاة.
الثالث: أن يبيع السلعة بمائة إلى سنة على أن يشتريها بعد البيع حالاً بثمانين.
الـرابع: أن يشتـرط بيعـاً أو شرطاً فـي بيع كأن يقول: بعتك هذه الدار بألف على أن تبيع دارك منّي بكذا، أو يبيـع ا لدار ويشترط عليه أن يسكنه إلى شهر....
الخامس: أن يشتري حنطة بدينار نقداً سلماً إلى شهر، فلما حلّ الأجل، قال البائع: اشتري منك الصاع الّذي بذمّتي بصاعين إلى شهرين.
السادس: أن يجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد، كبيع وسلف ، أو إجارة وبيع، أو نكاح وإجارة.
هذه هي الوجوه التي فُسّر بها الحديث النبويّ، وبذلك ربّما عاد الحديث مجملاً في مفهومه، لا يصحّ الاستدلال به على واحد من هذه المحتملات، إلاّ إذا عاضدته قرينة معيّنة، إذ من البعيد أن يكون الجميع مقصوداً للرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم). وسيوافيك ما هو الأقرب منها إلى مضمون الحديث في آخر المقال.
إذا تبين ذلك، فنحن ندرس عامة المحتملات على ضوء القواعد العامة المستفادة من الكتاب والسنّة، ثمّ نعود إلى تفسير ما روي في المقام، فنقول: إنّ القضاء الحاسم في هذه الصور رهن بيان أمرين تاليين: