رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٧
قال: إنّ ابن أُمّ مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال.[١]
٤. ورواها الزيلعي في «نصب الراية» عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:«إنّ ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتّى يؤذن بلال» وكان بلال لا يؤذن حتّى يطلع الفجر.[٢]
ويؤيّد ذلك ما روي عن طريق أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ، وهو أنّ ابن أُمّ مكتوم هو الّذي كان يؤذِّن قبل الفجر، وأنّ بلالاً هو المؤذِّن عند الفجر.
روى الكليني في «الكافي» بسنده عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ فقال: «بياض النهار من سواد الليل». قال: وكان بلال يؤذن للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وابن أُمّ مكتوم ـ و كان أعمى ـ يؤذِّن بليل،و يؤذِّن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم».[٣]
ورواه أيضاً الصدوق في «الفقيه»[٤]، ورواه الشيخ الطوسي في «التهذيب».[٥]
الثانية: لو صحّ أنّ الأذان قبل الفجر كان من ابن أُمّ مكتوم والأذان الثاني كان من قبل بلال يمكن أن يقال: إنّ عمله هذا لا يدلّ على تقرير النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) له، لأنّه كان أعمى قد يخطأ في وقت الأذان من غير اختيار، وقد قال سبحانه:(لَيْسَ
[١] سنن البيهقي:١/٣٨٢.
[٢] نصب الراية:١/٢٨٩.
[٣] الكافي:٤/٩٨، الحديث ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه:١/١٨٩، الحديث٩٠٥.
[٥] التهذيب:٤/١٨٤، الحديث ٣١٥.