رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨
الحديث: «من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».[١]
وأمّا اصطلاحاً فلها إطلاقان:
١. السنّة ما أمر به النبي أو نهى عنه أو ندب إليه قولاً وفعلاً ممّا لم ينطق به الكتاب العزيز، ولذا يقال أدلة الشرع عبارة عن الكتاب والسنة.[٢]
٢. السنة في مقابل البدعة، فكلّ ما يسند إلى أُصول الشريعة فهو سنّة في مقابل ما ليس كذلك.[٣]وهذا كثير الاستعمال في كلمات الإمام علي(عليه السلام)قال:
١. «ما أُحْدِثَتْ بِدْعَة إِلاّ تُرِكَ بِها سُنَّة، فاتَّقُوا البِدَع وَأَلْزِمُوا المهْيَع».[٤]
٢. «اُوّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه، وتدبّروا الفرض فأقاموه، أحيُوا السنة وأماتوا البدعة».[٥]
هذا كلّه حول لفظ «السنة».
وأمّا إذا أُضيف الأهل إلى السنة فيظهر من الغزالي في «فضائح الباطنية» ورود هذا التعبير في لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في افتراق الأُمة إلى فرق متعددة حيث روى عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): ستفترق أُمّتي نيفا وسبعين فرقة، الناجية منها واحدة فقيل: ومن هم؟ فقال: أهل السنة والجماعة، فقيل وما السنة والجماعة؟ فقال: ما أنا الآن عليه
[١] مستدرك الوسائل:١٢/٢٢٩رقم ١٣٩٥٦.
[٢] النهاية:٢/٤٠٩.
[٣] الأُصول العامة للفقه المقارن:١٢١ـ ١٢٢.
[٤] بحار الأنوار:٢/٢٦٤، الحديث١٥.
[٥] نهج البلاغة، الخطبة١٨٢.