رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧
النيسابوري، وقد روى عنه في علل الشرائع.[١]
حدّثه بإيلاق، بكر بن علي بن محمد بن فضل الحنفي الشاشي[٢] الحاكم.[٣]
كما أخذ عنه الحديث جماعة من السنّة منهم: محمد بن طلحة النعالي البغدادي من شيوخ الخطيب البغدادي، وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد، وآخرون.[٤]
هذه نماذج من مشايخ الصدوق من السنة وتلامذته منهم.
٣. وإذا ما وقفنا قليلاً عند تلميذه العبقري الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان البغدادي) لتجلّت لنا مكانته السامية في أوساط الأُمّة، وقدرته الفائقة على اجتذاب القلوب، فكان يرتاد مجلسه العلماء وروّاد المعرفة من كافة الطوائف الّتي احتشدت عند موته باكية، نادبة عالمها الفذ، ذا القلب الكبير، والإيمان الراسخ، والعطاء الثرّ.
وإليك بعض الكلمات الّتي تصف جلالته وسمو شخصيته، والتفاف الناس حوله.
كان له مجلس بداره بدرب رباح يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف.[٥]
وقال الذهبي نقلاً عن تاريخ ابن أبي طيّ: كان قوي النفس كثير البرّ عظيم الخشوع عند الصلاة والصوم.[٦]
[١] علل الشرائع:٥٦.
[٢] الشاش مدينة في ماوراء النهر ثمّ ماوراء نهر سيحون.
[٣] كمال الدين:١٧٠.
[٤] موسوعة طبقات الفقهاء:٤/٤٣٤.
[٥] المنتظم:١٥/١٥٧; البداية والنهاية:١٢/١٧.
[٦] سير أعلام النبلاء:١٧/٣٤٤.