رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠
١. مخيّر بين وراء المقام أو أحد جانبيه
قال المحقّق: فإن منعه زحام صلّى وراءه أو إلى أحد جانبيه.[١]
٢. تقدّم الخلف على الجانب مع الإمكان
قال صاحب الرياض: الأحوط تقدّم الخلف على الجانب مع الإمكان.[٢]
٣. تحرّي الأقرب فالأقرب
واختار الفاضل الاصبهاني تحرّي القرب منه ما أمكن، وإذا تعذّر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة.[٣]
وعلى كلّ تقدير يقع الكلام تارة في حكمها من حيث القواعد، وأُخرى من حيث النصوص.
أمّا مقتضى القواعد فهناك احتمالان:
أ. سقوط وجوب الصلاة عند تعذّر الشرط.
ب. سقوط وصف «العندية» أو الخلفية لا نفس الصلاة.
أمّا الأوّل: فهو ضعيف جدّاً بشهادة أنّه لو نسي صلاة الطواف يقضيها أينما تذكّر إذا شق عليه الرجوع، وإلاّ يرجع فيصلّي في المقام كما سيوافيك.
بقي الثاني: ولكن سقوط العنديّة على وجه الإطلاق بمجرّد الزحام غير صحيح، بل يتربّص إلى الحد الّذي لا تفوت معه الموالاة بين الصلاة والسعي.
فإذا لم يسقط الواجب ولم يتمكّن من الصلاة عند المقام حتّى بعد الصبر
[١] شرائع الإسلام:١/٢٦٨.
[٢] رياض المسائل:٦/٥٤٠.
[٣] كشف اللثام كما في الرياض:٦/٥٤٠.