رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤
وجعل المفاضلة بينهم حسب ترتيب خلافتهم، يقول ابن عبد البر في الاستيعاب: إنّ الإجماع المدّعى في تفضيل الخلفاء الأربعة وترتيبهم لم يحصل إلاّ في زمن أحمد بن حنبل.[١]
وقد عقد الأشعري فصلاً لعقائد أهل الحديث وقال: هذه حكاية جملة قول أهل الحديث وأهل السنة. ثمّ ذكر آراءهم وعقائدهم، نذكر منها ما يلي:
١. إنّ اللّه سبحانه على عرشه كما قال: (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى).[٢]
٢. وانّ له يدين بلا كيف، وانّ له عينين بلا كيف، وانّ له وجهاً.
٣. انّ اللّه وفق المؤمنين لطاعته وخذل الكافرين، ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ولم يلطف بالكافرين ولا أصلحهم ولا هداهم، ولو أصلحهم لكانوا صالحين، ولو هداهم لكانوا مهتدين، وانّ اللّه سبحانه يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتّى يكونوا مؤمنين ولكنّه أراد أن لا يصلح الكافرين ويلطف بهم حتّى يكونوا مؤمنين ولكنّه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وخذلهم وأظلهم وطبع على قلوبهم.
٤. انّ اللّه سبحانه يُرى بالأبصار يوم القيامة كما يُرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنين ولا يراه الكافرون.
٥. ويرون الدعاء لأئمّة المسلمين بالصلاح وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف وأن لا يقاتلوا في الفتنة.
٦. انّ الأطفال أمرهم إلى اللّه إن شاء عذبهم وإن شاء فعل بهم ما أراد.[٣]
[١] الاستيعاب:٣/١٥٤.
[٢] طه:٥.
[٣] مقالات الإسلاميين:٢٩٠ـ ٢٩٦.