رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩
الأُستاذ الكريم حسين محمدعلي شكري أعزكم اللّه تعالى
السلام عليكم ورحمة وبركاته
انتهز فرصة الإجابة عن رسالتكم المؤرخة في ١٥/شعبان/١٤٢٦هـ لأعبّر لكم عن أطيب تحياتي، وأصدق دعواتي بقبول صيامكم وأورادكم في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المكرّم، راجين المولى جلّ شأنه أن يسدّد خطاكم على طريق الخير والفلاح.
أمّا بعد;
فنحن نشاطركم رأيكم السديد الّذي أبديتموه في رسالتكم بشأن ما فعله بنو العباس من جرائم مع بني عمومتهم من أجل الوصول إلى سدة الحكم والبقاء فيها.
ولا ريب في أنّ الحكام المستبدّين منهم قد فاقوا حكّام الشجرة الملعونة في القرآن في ظلم واضطهاد المسلمين عامة، والعلويين بشكل خاص، ومنهم أئمّة أهل البيت الذين عاصروا تلك الفترة (جعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري(عليهم السلام)[١]) الذين تعتقد الشيعة
[١] كان المتوكل العباسي قد أحضر الإمام علي الهادي من المدينة وأقرّه بسامراء(وتسمّى العسكر)، فعُرف (هو وابنه الحسن) بالعسكري، وغلبت هذه النسبة على ابنه أكثر. قال اليافعي في ترجمة (علي بن محمد الهادي): كان متعبّداً فقيهاً إماماً. مرآة الجنان:٢/١٥٩ـ ١٦٠(سنة ٢٥٤هـ).