رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
الدالّ على شرطية الطهارة في صورة الجهل، وإطلاق دليل المشروط الدال بإطلاقه على عدم الشرطية في هذه الحالة.
وأمّا الثاني، فلحديث ابن عمر المتضافر، فقد حكم النبي ببطلان طلاقه مع جهله بالحكم كما مرّ.
***
أمّا الثاني: أي انّ العقد وقع على ذات البعل فقد اتّضح ممّا ذكرنا فإذا كان الطلاق باطلاً تكون المرأة في حبال الزوج السابق، ومن عقد عليها فقد عقد على ذات البعل، وحكمه واضح وهو انّه لو تزوجها ـ وهي ذات بعل ـ مع العلم بالموضوع، فالتزوّج باطل وهي محرمة عليه مؤبداً سواء دخل بها أم لم يدخل.
ولو تزوّجها مع الجهل بالموضوع لم تحرم عليه إلاّ بالدخول بها.
وقد ألحق المشهور التزويج بذات البعل بالتزويج في العدة في التفصيل المذكور إمّا من باب القياس الأولويّ، لأنّ علاقة الزوجية أقوى من علاقة الاعتداد. أو بالنصوص الواردة في المسألة، (التزويج بذات البعل) وهي على قسمين:
تارة ينزّل العقد على المعتدّة مكان العقد على ذات البعل.
وأُخرى يبيّن حكم العقد على ذات البعل من دون تعرّض للتنزيل.
أمّا الأوّل: فهو ما رواه حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدّتها بجهالة منها بذلك... إلى أن قال: ـ إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الّذي طلقها عليها، فيها الرجعة فإنّي أرى أنّ عليها الرجم»[١]، فالرواية تتلقى العقد على المعتدة أنّه عقد على ذات البعل، ويكون الحكم في المنزل عليه
[١] الوسائل:١٤، الباب١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١٧.