رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمائه، وصلّى الله على سيد رسله وأشرف أنبيائه محمّد المصطفى وعلى المعصومين من أُمنائه [١]. *
…
* أقول: (الحمد): هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل، فقولنا: بالجميل ليخرج الوصف بالقبيح، فإنّه ليس حمداً بل ذمّاً، وقولنا: على جهة التعظيم والتبجيل ليخرج الاستهزاء.
فاللّه تعالى هو الذات الموصوفة بجميع الكمالات الّتي هي مبدأ لجميع الموجودات، واللام فيه للملك والاستحقاق، أي[٢] اللّه تعالى مالك الحمد ومستحق له. وأتى بالجملة الاسمية دون الفعلية ـ دون ـ (حمدت) و (أحمدُ)، لدلالتها على الثبوت و الدَّوام ودلالة الفعلية على التجدّد والانصرام.
والنعمة: هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه.
والصلاة[٣] ; لها معنيان: لغوي، واصطلاحي.
فمعناها في اللّغة: الرحمة إن كانت من اللّه تعالى، والاستغفار إن كانت من الملائكة، والدعاء إن كانت من الناس.
وفي الاصطلاح: عبارة عن أذكار معهودة مذكورة في كتب الشرع.
وقوله: (سيد رسله وأشرف أنبيائه) إنّما كان سيد رسله لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا سيد ولد آدم، ولا فخر»[٤] ، والرسل من بني آدم ، وإنّما كان أشرفهم لكثرة كمالاته
[١] أبنائه خ ل.
[٢] في نسخة «م»: يعني أن.
[٣] في نسخة «م»: وصلّى اللّه: الصلاة.
[٤] بحار الأنوار:٨/٤٨عن تفسير العياشي.