رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠
ميثم البحراني
عالم رباني، وفيلسوف إلهي
اتّفقت كتب التراجم على أنّ ميثماً البحراني كان عالماً ربّانياً وفيلسوفاً إلهياً، جال في أكثر من ميدان من ميادين العلم، إلاّ أنّه أولع بعلمي الحكمة والكلام، فجلّى في ميدانهما، و ذاعت شهرته بهما في الأوساط العلمية، وعند رجال الدولة في العراق، كعبد العزيز بن جعفر بن ليث النيسابوري، وعلاء الدين الجويني اللّذين اهتما بترويج العلم ورعاية العلماء في القرن السابع الهجري. هذا ما تقوله عنه كتب التراجم.
غير أنّ التعرّف عليه عن طريق هؤلاء هو أحد الطرق الّتي راجت في التعرّف على الشخصيات العلمية، إلاّ أنّ لنا في المقام طريقاً آخر للتعرف على قابلياته العلمية وإنجازاته وما اكتسبه في الصعيدين: العلمي والسلوكي.
وهذا الطريق يتمثّل في دراسة حياة أساتذته، وتلاميذه، وما ترك من آثار علمية. فإنّ دراسة هذه الجوانب الثلاثة تلقي أضواءً على شخصيته وما حصل له في مجالي العلم والعمل.
أمّا أساتذته فقد تتلمذ على يد الفيلسوف الكبير نصير الدين الطوسي