رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨
(عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ)[١] ،وربّما كان سكوت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وعدم تعرضه له وردعه لعدم ترتب مفسدة عليه، إذ انّ الاعتماد كان منصباً على أذان بلال.
هذا كلّه على ضوء ما رواه أهل السنة وأمّا على ضوء أحاديث أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) فالظاهر من الشيخ الطوسي في «الخلاف»[٢] ، والمحقّق في «المعتبر»[٣] ، والعلاّمة في المنتهى[٤] هو الاتّفاق على الجواز، ولكنّه ليس بتام حيث خالف فيه ابن جُنيد والمرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس[٥]، وربما استظهر من كلام المرتضى الإجماع على عدم الجواز، فلا يمكن الاعتماد على نقل هذا النوع من الإجماع لا من المجوز ولا من المانع، والعمدة عطف النظر إلى الروايات الواردة في هذا المجال.
نقول يدلّ على الجواز:
١. صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قلت له: إنّ لنا مؤذِّناً يؤذِّن بليل؟ فقال(عليه السلام): «أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، وأمّا السنة فإنّه يُنادى مع طلوع الفجر».[٦]
٢. ما رواه ابن سنان أيضاً عن الصادق(عليه السلام) قال: سألته عن النداء قبل الفجر؟ قال(عليه السلام): «لا بأس، وأمّا السنّة مع الفجر، وانّ ذلك لينفع للجيران» ـ يعني قبل الفجر ـ .[٧]
[١] النور:٦١.
[٢] الخلاف:١/٢٦٩.
[٣] المعتبر:٢/١٣٨.
[٤] المنتهى:١١/٤٢٥.
[٥] الجواهر:٩/٨٩.
[٦] الوسائل:٤، الباب٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث٧.
[٧] نفس المصدر، الحديث ٨.