رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨
المكية» حينما لم يكن محمد يملك أيّة سلطة بل كان عرضه للتهديد، ثمّ يضيف البابا: ولكن الامبراطور كان بالطبع مطلعاً على التعليمات الّتي طوّرت لاحقاً وتم تدوينها في القرآن الّتي تتعلق بالجهاد، ثمّ ينقل نص السؤال الّذي وجهه الامبراطور للمثقف الفارسي: «قل لي ما هو الجديد الّذي أتى به محمد، إنّك لن تجد سوى أشياء شريرة ولا إنسانية، مثل الأمر بنشر الإيمان الّذي بشر به بحد السيف؟ بعد ذلك وبفاصلة قصيرة تطرّق إلى مسألة إسرائيل قائلاً: وفي العهد القديم، وصل المسار الّذي بدأ في العلّيقة المحترقة إلى مرحلة نضج جديد في فصل «الهجرة حينما تمّ الإعلان عن أنّ إله إسرائيل ـ إسرائيل الّتي باتت محرومة من أرضها ومن عبادتها ـ هو إله السماوات والأرض ووصف في صيغة بسيطة تحاكي كلمات العلّيقة المحترقة «أنا هو».
وبعد أن يستعرض الأبعاد التاريخية والتحولات الفكرية في الفكر المسيحي يقول: وإذا ما كشفنا من جديد الآفاق الشاسعة للعقل نصبح قادرين على القيام بحوار الحضارات وحوار الأديان الّذي أصبح ضرورة من ضرورات العصر.[١]
لقطات إجمالية من حياة البابا بنديكت السادس عشر
من الجدير بالاهتمام انّه وقبل الدخول في مناقشة الأفكار الّتي طرحها البابا في محاضرته أن نلقي الضوء على بعض اللقطات من حياته:
١. الرجل مواطن ألماني وقبل أن يدخل السلك الروحاني كان عضواً في منظمة الشباب النازي، بعدها التحق بكلية اللاهوت فرع الكلام المسيحي ونال شهادته الجامعية في هذا الفرع.
[١] اقتطفنا هذه المقاطع من النص الكامل لمحاضرة البابا المنشورة في موقع «شفاف» على الانترنت.