رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣
أحسن.
قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ).[١]
فهل يصح بمنطق العقل ان نصف النبي الّذي يعتمد هذا المنهج الراقي ذا الأركان الثلاثة العالية بأنّه إنسان بعيد عن العقلانية ومؤمن بمنطق العنف والإرهاب؟!!
٥. انّ البراهن العقلية والمنطقية الّتي وردت في القرآن الكريم لإثبات التوحيد كانت بدرجة من الإتقان والقوّة بحيث أذعن أمامها كبار الفلاسفة.
نشير إلى بعض هذه الآيات:
أ. (لَوْ كَانَ فِيِهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللّهُ لَفَسَدَتَا).[٢]
ب. (مَا اتَّخَذَ اللّهُ مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَه بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ).[٣]
ويقول سبحانه في إبطال أصالة المادة، وخلق العالم بنفسه:(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ).[٤]
ونحن لو أردنا أن نستعرض جميع الأدلة البرهانية والمنطقية في هذا المجال لأحوجنا الأمر إلى تدوين كتاب مستقل.
٦. انّ المتتبع لنتاجات المتكلمين المسلمين والذين يعتمدون النمهج العقلي والمنطقي، يجد ما لا حصر له من المصنّفات. وقد دوّن علماء الشيعة وحدهم في
[١] النحل:١٢٥.
[٢] الأنبياء:٢٢.
[٣] المؤمنون:٩١.
[٤] الطور:٣٥.