رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢
أن يمسّها بأدنى تحريف.
فقد تحدّى سبحانه وتعالى في السورة الثانية من كتابه المشركين قائلاً: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِمَّا نَزَّلْنَا عَلى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).[١]
٣. من الواضح انّ جميع الرسل والأنبياء اعتمدوا في دعوتهم المنهج البرهاني والعقلي، والرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن بدعاً من الرسل في هذا المجال فقد انتهج نفس المنهج.
٤. انّ نظرة عابرة إلى مصطلحات «العقل» و «الفكر» و «العلم» الواردة في القرآن الكريم تظهر وبوضوح انّ رسول الإسلام يدعو الناس إلى التفكّر والتعقّل، وحسبك أن تعلم بأن:
أ. انّ مادة «العقل» جاءت في القرآن ٤٩مرّة.
ب. وجاءت مادة «الفكر والتفكّر» ٢٢ مرة.
ج. وجاءت مادة «العلم» ٧٧٩ مرة، بصور مختلفة.
وقد أُمر رسول الإسلام(صلى الله عليه وآله وسلم)من قبله تعالى أن يتحدث مع الناس من خلال ثلاثة طرق:
أ. حينما يتحدّث مع المفكرين يعتمد أُسلوب ولغة المنطق والاستدلال والبرهان.
ب. وحينما يتحدّث مع عامة الناس وأصحاب المستوى الفكري المتوسط يعتمد أُسلوب الوعظ والنصيحة والإرشاد.
ج. وحينما يتحدّث مع المخالفين يعتمد منهج الحوار والجدال بالتي هي
[١] البقرة:٢٣.