رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩
٣
نظرية الأحوال البهشمية
اشتهر أبو هاشم الجبائي(ت٣٢١هـ) ب آراء كلامية مذكورة في الكتب، وهو وأبوه ـ أبو علي ـ الجبائي (ت٣٠٣هـ) من أوتاد منهج الاعتزال وأعيان المعتزلة، ومع أنّهما يستقيان من معين واحد إلاّ أنّهما يختلفان في قسم من المسائل الكلامية خصوصاً بما يتعلّق بمسألة الجزاء يوم القيامة، فقد أشار العلاّمة الحلّي تبعاً للمحقّق الطوسي إلى بعض آرائهما في قسم المعاد من كتاب كشف المراد.[١]
وقد اشتهر أبو هاشم بالقول بوجود الواسطة بين الوجود والعدم وسمّاها بالأحوال، وهذا نظير العالمية والقادرية فهما عنده من صفات الموجود، ولكنّهما في الوقت نفسه ليستا موجودة ولا معدومة. وانّما سماها أحوالاً لأنّها يصفان لنا حال الموجود وأنّه على كذا.
هذه النظرية هي النظرية الأُم.
وقد أشار المحقّق الطوسي إلى تلك النظرية مع نقده لها وقال: وهو (الوجود) يرادف الثبوتَ، والعدمُ النفيَ، فلا واسطة.
[١] لاحظ كشف المراد:٤٠٧ـ ٤٢٦.