رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨
للنساء ولذلك لما انتخب للخلافة من قبل أبي بكر اعترضه الصحابة.
قال أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم البغدادي[١] صاحب أبي حنيفة في «الخراج» ما لفظه:
حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث، عن ابن سابط، قال: لما حضرت الوفاة أبا بكر، أرسل إلى عمر يستخلفه، فقال الناس: أتستخلف علينا فظاً غليظاً، لو قد مَلِكَنا كان أفظ وأغلظ، فماذا تقول لربك إذا لقيتَه وقد استخلفت علينا عمر، قال: أتخوفونني ربي، أقول: اللّهم أمّرت عليهم خير أهلك.[٢]
وفـي الطبقات في ترجمـة أبي بكر في قصة استخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه: وسمع بعض أصحـاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته، فقال أبو بكر: اجلسوني، أباللّه تخوفوني؟ خاب من تزوّد من أمركم بظلم، أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك.[٣]
وقال أبو بكر عبد اللّه بن محمد العبسي المعروف بابن أبي شيبة في كتابه المصنف: حدثنا وكيع، وابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد بن الحرث، أنّ أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه فقال الناس:
[١] أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري البغدادي مات ١٨٢، فقيه أُصولي مجتهد محدث حافظ عالم بالسير والمغازي وأيام العرب. تاريخ بغداد:١٤/٢٤٢; الكامل لابن الأثير:٦/٥٣; تذكرة الحفاظ:١/٢٦٩; البداية والنهاية:١٠/١٨٠; تاريخ التراجم:٦٠; مفتاح السعادة:١٠٠.
[٢] الخراج:١٠٠.
[٣] الطبقات الكبرى:٣/١٩٩.