رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨
وبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث، فلا يكون له تأثير على حال.[١]
وأورد عليه الكاتب بأنّ «اختلاف الروايات في مهر أُمّ كلثوم ووفاتها مع ابنها زيد في يوم واحد وقتلهما من عدمه، هذا الاختلاف بين المؤرخين لا يعني عدم حدوث الزواج، فلا علاقة تربط بينهما، لقد اختلف العلماء والمؤرخون وكتّاب السير في يوم دفن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)وكذا اختلفوا في تواريخ معارك وأحداث ووفيات كثير من المشاهير و العظماء بل ومولدهم أيضاً، فهل هذا يعني عدم وجودهم أصلاً؟
يلاحظ عليه: أنّ اضطراب الروايات في جوانب قضية واحدة إلى حدّ يناهز إلى اثني عشر قولاً ، يوجب الشك والتردد في صحة الواقعة، إذ لا معنى أن تختلف الأقوال حول حادثة واحدة إلى هذا الحد من الاختلاف. ولا تركن النفس إلى حديث ظهر فيه الاضطراب إلى هذا الحد الهائل.
وأمّا قياس المقام بالاختلاف بيوم دفن النبي فقياس مع الفارق، فالدفن أمر محقق لا يرتاب فيه أحد وانّما الاختلاف في زمانه، وعلى كلّ تقدير فهذا قول الشيخ المفيد ومن تبعه وهذا دليله.
الثانية: أمّ كلثوم كانت ربيبة علي (عليه السلام)
هناك من اختار أنّ أُمّ كلثوم الّتي تزوج بها عمر كانت ربيبة علي(عليه السلام) ، وهي بنت أسماء بنت عميس الّتي تزوجها أبو بكر ـ بعد موت زوجها، جعفر بن أبي طالب ـ ورُزق منها ولدان:
١. محمد بن أبي بكر.
[١] مصنفات الشيخ المفيد، ج٧، المسائل السروية:٨٦ـ ٩٠، قم ـ١٤١٣هـ.