رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦
الجميع.
وأمّا العالم الثالث، أعني:الأُستاذ الجليل السيد جعفر مرتضى العاملي فهو محقّق بارع، له باع طويل في الرجال والحديث والتاريخ، فقد ألف كتاباً حول «الصحيح من سيرة النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)»، والذي آثار حفيظة الكاتب أنّه أثبت فيه كثيراً من الحوادث التاريخية الّتي لا تلائم فكرته.
وعلى كلّ تقدير، فنحن ننزّه الشيخ الجليل الدرويش عن مباركة ما يسوّده هؤلاء الكتّاب من صحائف، تسيء إلى الحق وأصحابه، وتعكّر صفو الأُخوّة بين المسلمين.
وها أنا أكتب هذه السطور، ووكالات الأنباء تحكي بكلمة واحدة قصف المدنيين الأبرياء والأطفال والنساء في لبنان وهدم الأبنية ومشاريع الخدمات العامة حتّى محطات الكهرباء، بيد الصهاينة المجرمين المحتلين للأراضي الإسلامية وقتل المسلمين في لبنان وفلسطين.
والعجب أنّ هذه الجنايات تقوم بها دولة إسرائيل بمباركة من بعض زعماء المسلمين وسكوت أكثر المفتين وعلماء المسلمين خوفاً من حكوماتهم، فواللّه لم أزل أتعجب من سكوت العلماء في البلاد الإسلامية حتّى نقلت بعض الإذاعات أنّ بعض المفتين حرّم إغاثة هؤلاء المظلومين في لبنان العزيز بحجة أنّ من يقاتل إسرائيل هو كذا وكذا...!!
فلنرجع إلى تحرير مسألة زواج أُمّ كلثوم بنت الإمام علي(عليه السلام) بعمر بن الخطاب فهل هي أُسطورة أو لها حقيقة؟ وعلى الثاني هل كان هناك تزويج عن طيب نفس أو كانت هناك عوامل ألجأت آل البيت إلى الإجابة لمثل هذا الزواج.
فها هنا نظريات نطرحها على صعيد التحليل: