رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣
الاعتبارية التنزيليّة لكن وجود الموضوع ( الأُخوّة) بعيد جداً، إذ لو كان لاشتهر وبان.[١]
الأُخوّة العرفية
يظهر من بعض مواضع كلام الدكتور أنّ مراد أبي بكر من قوله: «إنّما أنا أخوك»ما يمكن أن يعبر عنه بالأُخوّة العرفية حيث قال: «فأخوة أبي بكر لرسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وصحبته له أشهر من أن يحتاج أبو بكر إلى موقف خاص يشهد له: فهو بمنزلة أخيه لقرب سنيهما ولقوة صحبتهما وكثرة اجتماعهما حتّى كأنّهما أخوان من أب واحد تحت سقف واحد. ومن وجوه هذا قصة الهجرة حين اشتد الأذى على رسول اللّه استأذنه أبو بكر في الخروج ـ ثمّ ذكر حديث خروجه من مكة إلى المدينة ـ ثمّ يقول: ومن هذا الحديث يقول السيد جعفر السبحاني: «انّ ما هو مسلم به هو أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)أمضى هو وأبو بكر ليلة الهجرة وليلتين أُخريين بعدها في غار ثور الّذي يقع جنوب مكة في النقطة المحاذية للمدينة المنورة» ـ إلى أن قال ـ و قد خلد الذكر الحكيم هذا المقام لأبي بكر فهو يُتلى ويتعبد بتلاوته إلى أن تقوم الساعة.
تحليلنا
إنّ تفسير الأُخوّة بالنحو الّذي عُلم من كلام الدكتور لا يمنع من التزويج عند العقلاء، فالمعاشرة القريبة بين الشخصين لا تجعلهما أخوين على نحو تحرم بنت أحدهما على الآخر عرفاً حتّى تكون مانعاً عن التزويج عند أبي بكر.
[١] نطلب من سماحة الدكتور، ان لا يذهب يميناً ولا يساراً بل، يبييّن آراءه ونظرياته حول ما ذكرناه.