رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢
الشارح
لا عتب على اليراع إن وقف عن الإفاضة في تحديد شخصية لامعة تُعدّ من أبرز النوابغ و الفطاحل الذين يضنّ بهم الزمان إلاّ في فترات قليلة، فإنّ شارح المختصر هو من تلك الطبقة العليا ومن أعاظم الفقهاء والأُصوليين. وفي كلمة: انّه شيخ الإسلام، والمجتهد الأكبر، والمتكلّم الفذ، و الباحث الكبير، جمال الدين أبو منصور المعروف بالعلاّمة الحلّي، وب آية اللّه على الإطلاق، وبابن المطهّر. ولد في شهر رمضان سنة ٦٤٨هـ وأخذ عن والده الفقيه المتكلم البارع سديد الدين يوسف، وعن خاله شيخ الإمامية المحقّق الحلي الذي كان له بمنزلة الأب الشفيق، فحظى باهتمامه ورعايته، ولازم الفيلسوف الكبير نصير الدين الطوسي مدة واشتغل عليه في العلوم العقلية وبرع فيها وهو لا يزال في مقتبل عمره.
يعرفه معاصره أبو داود الحلي، بقوله: شيخ الطائفة، وعلاّمة وقته، وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول.[١]
وقال الصفدي: الإمام العلاّمة ذو الفنون، عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته... وكان يصنف وهو راكب... وكان ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر...وكان إماماً في الكلام والمعقولات.[٢]
وقال ابن حجر في «لسان الميزان»: عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم، وكان آية في الذكاء...و كان مشتهر الذكر، حسن الأخلاق.[٣]
[١] رجال أبي داود:١١٩ برقم ٤٦١.
[٢] الوافي بالوفيات:١٣/٨٥برقم ٧٩.
[٣] لسان الميزان:٢/٣١٧.