رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠
فلو صحت هذه النسخة فالمعنى انّ في نظمه قلقاً واضطراباً.
ولكن المنقول في الروضات عن الذهبي: وفي نظمه بلاغة.[١]
ولعلّ الصحيح هو الثاني، لأنّه حسب الظاهر في مقام المدح لا الذم، وعلى كلّ تقدير فنحن نعرض هنا شيئاً من شعره الرائق في المؤنثات السماعية، والّتي جمعها في ثلاثة وعشرين بيتاً، وانّي قد سمعتها لأوّل مرة من أُستاذي الكبير ميرزا محمدعلي المدرس الخياباني (١٢٩٦ـ ١٣٧٣هـ) مؤلف «ريحانة الأدب».
وكنت قد عزمت على شرح هذه القصيدة وأنا في أواسط العقد الثاني من عمري ولم يُقدّر لي القيام بذلك.
قال ابن الحاجب:
نفسي الفداء لسائل وافاني *** بمسائل فاحَت كَغصن البانِ
أسماء تأنيث بغير علامة *** هِي يا فَتى في عُرفهم ضَربان
قد كانَ منها ما يؤنَث ثَمَّ ما *** هُوَ ذُو خيارِ لاختلاف مَعان
أمّا الّتي لابُدّ من تأنيثها *** ستُّون منها العين والاُذنان
والنفس، ثمّ الدّار، ثمّ الدّلو من *** أعدادها والسنّ والكَتفانِ
وجَهنّم، ثمّ السَّعير وعقرب *** والأرض، ثم الإست، و العَضُدان
ثمّ الجحيم ونارها ثمّ العصا *** الرِّيح منها واللَّظى ويَدان
والغول والفردوس والفلك الّتي *** في البحر ـ تجري وهي في القرآن
وعروض شعر والذراع وثعلب *** والملح ثمّ الفاس والوركان
***
[١] روضات الجنات:٥/١٧٤. لم نعثر عليه في «سير اعلام النبلاء» ولا في «تاريخ الإسلام» ، مع أنّ أكثر ما ذكره صاحب الروضات في ترجمته مأخوذ من هذين المصدرين. ولعلّه أخذ هذا الموضع من غير الذهبي دون أن يشير إلى مصدره.