رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥
والأُمراء عبر سنين حيث اشتغلوا بالخلافات الداخلية، واشتغل الخلفاء باللهو واللعب، وشرب الخمور وعزف المعازف وسماع المغنيّات، وقد تبعهم الرعاع والسوقة فذهبت الخيمة الإسلامية التي سيطرت على العالم في أوائل قرون العصر الإسلامي.
يقول ابن كثير: أحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كلّ جانب حتّى أُصيبت جارية تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه، وكانت من جملة حظاياه، وكانت مولدة تسمّى عرفة، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة، فانـزعج الخليفـة من ذلك وفزع فزعاً شديداً، وأحضر السهم الّذي أصابها بين يديه، فإذا عليه مكتوب:«إذا أراد اللّه إنفاذ قضائه وقدره أذهب ذوي العقول عقولهم» فأمر الخليفة عند ذلك بزيادة الاحتراز وكثرت الستائر على دار الخلافة، وكان قدوم هولاكوخان بجنوده كلها ـ و كانوا نحو مائتي ألف مقاتل ـ إلى بغداد في ثاني عشر المحرم من هذه السنة.[١]
نشكركم على هذه المواقف الشجاعة دفاعاً عن الحق والحقيقة.
أخي العزيز عندي بحث في توضيح حقيقة «أبي هريرة» ودور السيد شرف الدين العاملي في هذا التوضيح، ومراسلاته مع شيوخ الأزهر ومنهم الشيخ عبد المتعال الصعيدي، ويعوزني في هذا المجال، مقالاته المطبوعة في مجلة «الرسالة» المصرية وردود الشيخ عبد المتعال الصعيدي ومداخلات السيد شرف الدين عليها، هي منشورة في مجلة الرسالة، السنة الخامسة عشرة، عدد٧١٥(ص ٣٢٣)، بتاريخ ١٧/٣/١٩٤٧، و ٧١٨(ص٤٠٩) بتاريخ ٧/٤/١٩٤٧، وعدد ٧٢١
[١] البداية والنهاية:١٣/٢٠٠ـ ٢١٣.