رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣
وسمعة رجالها ومحرّريها، خاصة إذا كانوا بمستوى رجال ومحرّري مجلة الشريعة.
إلاّ أنّنا وللأسف الشديد فوجئنا بمقال نشر في هذه المجلة أحبط آمالنا فيها، إذ أنّه لا يتوفر فيه الحد الأدنى من الشروط الّتي أوردناها.
إنّ من يتصفّح العدد رقم ٤٧٤ من مجلة الشريعة وفي صفحاتها الأُولى يستلفت نظره على مقال، كُتب تحت عنوان: (وراء الاحداث) يتحدث فيه كاتبه والّذي لم يذكر اسمه ـ و كأنّه أحد أعضاء أُسرة التحرير ـ عمّا ادعاه «معاناة» عرب الأحواز أو إقليم عربستان.
وقد يطالبنا القارئ الكريم ان نذكر شاهداً لشباهة هذا المقال بمقالات قومية علمانية حاقدة كتبت منذ سنوات وتكتب لحد الآن، ولكن في مجلات لا تحمل صفة إسلامية، ولا تحمل شعاراً كشعار هذه المجلة الكريمة، وليس مؤسسها ومديرها كتيسير وقيس.
نحن نربأ بالكاتب المسلم أن يصف علماء الدين المجاهدين الذين يتولون إدارة الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية... نربأ به أن يطلق عليهم اسم (الملالي)...
كما أنّنا لا نتوقع انّ القلم الّذي يسوق الكثير من الأكاذيب ويرتّب عليها الخطوط الرئيسية لمقالته كأنّها حقائق، لا نتوقع أنّ هذا القلم يحافظ على صفته الرسالية وإسلاميته وتعهداته ونزاهته الصحفية، حيث إنّ الاعتماد على البيانات الّتي تصدر بين حين وآخر ويكتبها وينشرها عملاء الامبريالية وحزب البعث العراقي ورئيسه المقبور، لا يمكن اعتبارها حقائق، وإلاّ فليقدم لنا الكاتب المحترم سنداً مستقلاً يشير إلى وجود تمايز وتفريق بين أبناء خوزستان العرب والفرس. وانّ إيران وكما يذكر صاحب المقال تتركب من قوميات متعددة، ونحن