رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢
هذا من جانب ومن جانب آخر ينظر فيرى أنّ مؤسسها هو المرحوم تيسير ظبيان الكاتب الإسلامي المعروف ومديرها العام هو الدكتور قيس ظبيان... كلّ هذه المؤشرات تقود القارئ إلى أنّه سوف يتصفّح مجلة إسلامية ملتزمة بكتاب اللّه وسنّة نبيه، وسائرة على هدى الإسلام في نبذ العصبية القومية وعدم إلقاء التهم والأقاويل في غير موقعها وبدون دليل، كما أنّه يتوقع أن يجد هذه المجلة تنظّر للوحدة الإسلامية وتدعو إليها وترصّ صفوف المسلمين للوقوف بوجه أعدائهم، لا أن تنشر ـ و للأسف ـ مقالات سبق أن قرأنا أمثالها كثيراً في مجلات كان يمولها رئيس نظام مقبور ما نفع بلاده وجرّ على شعبه الويل والثبور.
إنّ ما يرجوه المثقف العربي المسلم من صحفنا ومجلاتنا هو:
١. الانطلاق من مفاهيم الشريعة السمحاء، والتقاطع مع كلّ ما لا ينسجم مع الشريعة، وعلى رأس هذه الأُمور الابتعاد عن منطق العصبية القومية أو العرقية. وإنّ القضاء عليها وإزالتها من النفوس ـ الّتي نشأت عليها قروناً متطاولة ـ كان أحد مهام الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).
٢. الاعتماد على الواقعية وتحرّي الحقيقة، والابتعاد عن الظن والتخمين والحدس، وذلك بالاستناد إلى لغة الدليل والبرهان الّذي يوفر للمقال صفتي الإقناع وإمكانية الدفاع.
٣. الاتصاف بالشمولية الّتي تنطلق من البعدين الإنساني والديني متّخذة من قوله تعالى: (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أتْقاكُمْ...)، وقوله تعالى: (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)... شعاراً لها.
ومن المسلم به أنّه ينبغي لكلّ مجلة أو صحيفة المحافظة على سمعتها