رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١
أقوى من الحكم في المنزل، فإذا ثبت الحكم في المنزّل يثبت في المنزّل عليه بوجه أولى.
ومن المعلوم أنّ العقد على المعتدة مع الجهالة إذا كان مع الدخول تحرم أبداً، فيكون العقد على ذات البعل في هذه الصورة مثل العقد على المعتدّة.
وأمّا الثاني: أي ما يبيّن حكم العقد على ذات البعل من دون تعرض للتنزيل فقد وردت فيه روايات أربع، اثنتان منها واردة في العقد على المعتدّة مع الجهل بالموضوع، ومقتضى إطلاقهما نشر الحرمة مطلقاً سواء دخل بها أو لا، والأُخريان وردتا في نفس الموضوع لكن تخصّ الحرمة بصورة الدخول، ومقتضى القاعدة تخصيص الأُوليين بالأُخريين.
أمّا الأوّلتان فهما:
١. موثق أديم الحرّ قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام): «الّتي تزوجت ولها زوج يفرق بينهما ثمّ لا يتعاودان».[١]
٢. مرفوعة أحمد بن محمد: انّ رجلاً تزوج امرأة وعُلِم أنّ لها زوجاً فُرّق بينهما ولم تحل أبداً.[٢]
ومصب الروايتين، هو الجاهل بالموضوع، إذ من البعيد، بل النادر أن يعقد المسلم في المجتمع الإسلامي على ذات البعل، وإنّما يعقد عليها لأجل الجهل به، كما إذا أتاه الخبر بأنّها مات زوجها أو طلقها فحصل اليقين بعدم المانع فعقد عليها ثمّ تبيّن الخلاف.
وهاتان الروايتان مطلقتان تعمّان صورة الدخول وعدمه.
[١] الوسائل:١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١.
[٢] الوسائل:١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١٠.