رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦
التحلّل عن إحرام العمرة
إنّ المُحْرم بإحرام العمرة المفردة يتحلّل بأحد شيئين: الحلق والتقصير. يقول المحقّق: «ويتحلّل من العمرة المفردة بالتقصير والحلق أفضل».[١]
ويقول صاحب الجواهر بعد كلام المحقّق: «إجماعاً».
ثم استدل بقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه دعا للمحلّقين والمقصرين معاً، وهذا يدلّ على كفاية واحد منهما في التحلل عن الإحرام.[٢]
روى المحدّث الحرّ العاملي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: «يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت، ومن شاء أن يقصّر قصّر».[٣]
هذا كلّه حول إحرام العمرة المفردة وأنّ المُحرم يتحلّل بأحد الأمرين على ضوء الكتاب والحديث، إنّما الكلام في المحرم بإحرام الحج، وإليك بيانه.
التحلّل عن إحرام الحجّ
إذا أحرم الرجل للحج من المسجد الحرام أو من موضع من مكة المكرمة تحرم عليه عدّة أُمور وتحلّ أكثرها يوم النحر بأحد الأمرين: الحلق أو التقصير معيّناً أو مخيراً: وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ غير الصرورة يتحلّل بأحدهما ولا يتعين عليه الحلق.
وأمّا الصرورة فالمشهور أنّه يتعيّن عليها الحلق، غير أنّ المحقّق الأردبيلي
[١] شرائع الإسلام:٢/٣٠٣.
[٢] الجواهر:٢٠/٤٦٦.
[٣] وسائل الشيعة:١٠، الباب٩ من أبواب العمرة، الحديث١.