رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤
ما عليه الشيعة الإمامية من أنّ الإجماع كاشف عن الدليل الصادر عن الصادع بالحق (صلى الله عليه وآله وسلم)كما أنّ حجّية العقل في مجالات التشريع من هذه المقولة، فليس العقل مشرعاً وإنّما هو كاشف عن الحكم الإلهي في موارد خاصة.
هذه خلاصة القول في المقام والتفصيل يطلب من موسوعاتنا الأُصولية.
خبر مؤسف
يعزّ علينا أن نكتب هذا التقديم ونحن نفتقد علماً من أعلام التحقيق في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) ألا وهو العلاّمة الشيخ إبراهيم البهادري ـ تغمده اللّه برحمته الواسعة ـ الّذي لبّى دعوة ربّه في خامس شهر شعبان المعظم من شهور عام ١٤٢٦هـ، وقد شُيّع جثمانه الطاهر في موكب مهيب ودفن في مدينة قم المقدسة.
والشيخ البهادري(رحمه الله) بكلمة قصيرة كان رجلاً زاهداً دؤوباً في العمل لا يبتغي إلاّ مرضاة اللّه تعالى، فهو من أبرز مصاديق ما قاله العلاّمة الكبير السيد هبة اللّه الشهرستاني: إنّ الناشر(والمحقّق) لصحائف العلماء الأُمناء، يؤمّن لقومه الحياة الطيبة أكثر ممّن ينوّرون الطرق في الظلماء، و]يمهدون السبيل [إلى الماء.[١]
كرّس المغفور له عمره في تحقيق تراث أهل البيت(عليهم السلام) ونشر علومهم، مدة من عمره تناهز ربع قرن.
وقد قام بتحقيق كتب قيّمة نذكر منها: «تحرير الأحكام» للعلاّمة الحلّي في ستة أجزاء، و «الاحتجاج» للطبرسي في جزأين، و«معالم الدين في فقه آل ياسين» لابن قطّان الحلّي في جزأين، و «غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع» لابن زهرة
[١] مجلة المرشد:١/٧٨، ط بغداد.