رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
العمل بالشرط، أي بيعه للبائع والّذي يتوقف عليه، هو لزوم البيع الأوّل لا تملكه.
٢. عدم قصد الخروج عن ملكه، بشهادة انّه يشترط شراءَه من المشتري ثانياً، وليس الغرض إلاّ تملك الفائض.
يلاحظ عليه: بأنّه ربما يتحقّق القصد لغرض تملك الفائض، حيث يبيع بمائة ويشتري بثمانين.
والمهم انّه ذريعة محلّلة للربا، وللبحث صلة تطلب في محلّه.
وأمّا الوجه الرابع: أعني: أن يشترط بيعاً في بيع كأن يقول: بعتك هذه الدار بألف على أن تبيع دارك بكذا. فهذا على قسمين: فتارة يشترط البيع الآخر ولا يحدد ثمن المبيع الثاني وهذا باطل لأجل الجهالة، وأُخرى يشترط في البيع بيعاً آخر ويحدد المبيع والثمن كأن يقول بعتك داري هذه بألف على أن تبيعني دارك بألف وخمسين، وهذا صحيح لعدم الجهالة.
والحاصل: أنّ المدار في الصحة والبطلان هو وجود الجهالة في أحد العوضين وعدمها والمفروض عدمها.
وأمّا الوجه الخامس: أعني: أن يشتري حنطة بدينار نقداً سلماً إلى شهر: فلمّا حلّ الأجل قال البائع: أشتري منك الصاع الّذي بذمتي بصاعين إلى شهرين.
والظاهر بطلان البيع، لأنّه بيع كال بكال أوّلاً وبيع ربوي بجنسه متفاضلاً.
وأمّا الوجه السادس: أعني: أن يجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد (كبيع وسلف)، كما إذا قال: بعتك هذا العبد وعشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا، مؤجلاً إلى كذا بمائة درهم، أو «إجارة وبيع» كما إذا قال: آجرتك الدار وبعتك العبد بكذا، أو «نكاح وإجارة» كما إذا قال: أنكحتك نفسي