رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥
والسنة، إلى غير ذلك من الشروط الّتي مضت أكثرها.
فعلى هذا فالضابطة في صحّة الشرط هو أنّه إذا لم يكن مؤدّياً إلى جهالة المبيع أو الثمن أو مخالفاً للكتاب والسنة إلى غير ذلك من الشروط، صحّ كلّ شرط في العقود.
وعلى ذلك فاللازم أوّلاً:
عرض هذه الوجوه المحتملة الستة على هذه القواعد العامة واستخراج حكمها على ضوئها.
وثانياً:
العود إلى دراسة ما روى في المقام الّذي أوعزنا إليه في صدر البحث والتأمّل فيه، كي يظهر مدى انسجامه مع القواعد العامة. وإليك البيان.
أمّا الوجه الأوّل: وهو أن يبيع الرجل السلعة نقداً بكذا ونسيئة بكذا، فقد مرّ أنّ طبيعة الحال تقتضي أن يكون الثمن الثاني أكثر من الأوّل.
وقد مرّ أنّ لهذا المحتمل صورتين: تارة يفترق المتبايعان بعد الإيجاب والقبول من دون أن يلتزما بأحد الثمنين. وأُخرى يفترقان مع تعيين أحد الثمنين في قبول المشتري.
أمّا الأوّل:
فقد ذهب جماعة كالشيخ الطوسي في «المبسوط» وابن إدريس الحلي في «السرائر» إلى بطلان العقد والبيع لجهالة الثمن، لتردّده بين درهم ودرهمين، وقد مرّ أنّ الجهالة من أسباب بطلان الشرط.
وإن شئت قلت: يبطل للغُرّ، وللإبهام الناشئ من الترديد، القاضي بعدم تملّك البائع حال العقد أحد الثمنين بالخصوص، وهو مناف لمقتضى سببية العقد