رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠
أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)عن بيعتين في بيعة.
وقال في شرح الحديث: وقد فسّره بعض أهل العلم قالوا: بيعتين في بيعة، أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين....[١]
٢. رووا أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن بيع وشرط.[٢]
وأمّا الشيعة الإماميّة فقد أخرج الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى ٤٦٠هـ) في كتاب «التهذيب» عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال:
٣.نهى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك.[٣]
وروى محمد بن بابويه الصدوق (المتوفّى ٣٨١هـ) عن الصادق(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام) في مناهي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قال (عليه السلام): نهى عن بيعين في بيع.[٤]
٤. روى الشيخ الطوسي بسنده عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال بعث رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) رجلاً من أصحابه والياً فقال: إنّي بعثتك إلى أهل اللّه يعني أهل مكة فانههم عن بيع ما لم يقبض، وعن شرطين في بيع، وعن ربح ما لم يضمن.
٢. ما هو المقصود من الحديث؟
قد فُسّر الحديث بوجوه وإليك سردها إجمالاً:
الأوّل: أن يبيع الرجل السلعة فيقول: هي نقداً بكذا ونسيئة بكذا، وبطبيعة الحال يكون الثمن الثاني أكثر من الأوّل.
[١] سن الترمذي: ج٣، كتاب البيوع، الباب١٨، رقم الحديث١٢٣٢.
[٢] المهذب للشيرازي: ١/٢٧٥; العزيز في شرح الوجيز:٤/١٠٥; المغني:٤/٣٠٨، الشرح الكبير: ٤/٥٦ ولم أقف على نص الحديث في الصحاح والسنن لقلّة التتبع.
[٣] التهذيب:٧/٢٣٠، حديث رقم١٠٠٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه:٤/٤رقم١.