رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩
١٤
نموذج من الأخبار الموضوعة [١]
الحديث النبوي هو أحد مصادر العقيدة والشريعة، فهو بعد الكتاب المجيد حجة ثانية يعتمد عليها الفقهاء والمتكلّمون في كلا المجالين، ولا يعادله بعد الكتاب العزيز شيء.
ومع هذا المكانة السامية له، فقد ابتلي بمصائب من الخارج والداخل حتّى أصبح تمييز الصحيح عن غيره أمراً صعباً يحتاج إلى دراسة وتعمّق.
ومن هذه الابتلاءات: منع تدوين الحديث بعد رحيل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)منعاً باتاً، أو منعاً نسبياً إلى أواخر القرن الأوّل، بل إلى أواسط القرن الثاني حيث بدأ المسلمون بكتابة الحديث في عصر المنصور عام (١٤٣هـ).[٢]
ومنها: فسح المجال للأحبار والرهبان، فقد مُني الإسلام من جانبهم ببدع يهودية وخرافات مسيحية وأساطير مجوسية، فبثّوها بين المسلمين كحقائق راهنة، وتلقّاها السذج من المحدّثين بالقبول.
[١] كتبنا هذا المقال بعد اطّلاعنا على مقال نشرته إحدى المجلات يتضمّن انفراد مصادر الحديث عند الشيعة باشتمالها على الموضوعات.
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي:٢٦١.