رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧
١٢. يؤسس المهدي المنتظر حكومة عالمية واحدة وهذه الميزة من أبرز خصائص العقيدة بالمهدي في الشريعة الإسلامية، وحينذاك تنحسر كافة الحكومات الظالمة عن الوجود، وتكون الساحة خالصة للحكم الواحد وهو حكم الإسلام.
وقد جاء في الروايات التصريح بذلك، نذكر منها ما يلي:
١. إذا قائم القائم(عليه السلام) ذهبت دولة الباطل.[١]
٢. يبلغ سلطانه المشرق والمغرب.[٢]
وقد ورد في القرآن الكريم قوله سبحانه:(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ).[٣]
والآية وإن كانت مطلقة لكن الحكومة الّتي يؤسسها المصلح المنتظر من أبرز مصاديق هذه الآية.[٤]
علائم الظهور
قد وردت في الروايات أُمور عُدّت من علائم ظهور الإمام المهدي ومن مقتضيات نهضته، ونذكر شيئاً من هذه الروايات:
١. عن قتادة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه يستخرج الكنوز، ويقسم المال، ويلقي الإسلام بجرانه.[٥]
[١] منتخب الأثر:٤٧١.
[٢] نفس المصدر:٤٧٢.
[٣] الحج:٤١.
[٤] نور الثقلين:٣/٥٠٦; تفسير البرهان: ٣/١٩٦.
[٥] منتخب الأثر:٤٧٢.