رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣
٤. رامي المحصنات بالزنا: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).[١]
٥. مؤذي الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): (إِنَّ الَّذِينَ يُؤذُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ).[٢]
إلى غيرهم من كاذبين وظالمين ومفسدين.
لم يقتصر سبحانه على لعن هذه الفئات، بل أخبر في كتابه العزيز عن الشجرة الملعونة، وقال: (وَمَا جَعَلْنَا الرؤيَا الّتي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً).[٣]
وأمّا ما هي هذه الشجرة الّتي كُني بها عن طائفة خاصة متواجدة في عصر الرسول وبعده، فقد جاء في روايات كثيرة بأنّهم بنو أمية.
فقد روى السيوطي: قال: أخرج ابن أبي حاتم، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):
«رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء». واغتمّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لذلك. ولذلك أنزل اللّه سبحانه: (وَما جَعَلْنا الرُّؤْيا...)الآية.
وقال أيضاً: أخرج ابن مردويه، عن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما إنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)أصبح وهو مهموم، فقيل: مالك يا رسول اللّه؟ فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّي رأيت في المنام: كأنّ بني أمية يتعاورون منبري. فقيل: يا رسول اللّه. لا تهتم
[١] النور:٢٣.
[٢] الأحزاب:٥٧.
[٣] الإسراء:٦٠.