رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤
مخلوق أو غير مخلوق، نظير: علي بن هشام.
إلى متقاعد يرى لزوم الخروج على أئمّة الجور ولا يباشره بنفسه، نظير: عمران ابن حطّان.[١]
إلى غير ذلك من ذوي الأهواء والآراء الذين قضى الدهر عليهم وعلى آرائهم ومذاهبهم بعد ما وصل أحمد بن حنبل إلى قمة الإمامة في العقائد. فصار أهل الحديث مجتمعين تحت الأُصول التي استخرجها أحمد وجعل الكلّ كتلة واحدة، بعد ما كانوا على سبل شتى.
فخرجنا بالنتيجة التالية: انّ من كان يفزع في حقلي الأحكام والعقيدة إلى الحديث والأثر المحفوظ عن الرسول وأصحابه كان من أهل السنة وأمّا من كان يفزع، وراء ذلك إلى الرأي والقياس وسائر أدوات الاستنباط أو يحتج بالبرهان على العقيدة فهو خارج عن حدود هذه اللفظة، قبل أن يظهر التطور في ذلك المصطلح وهذا ما نشرحه في ما يلي:
التطور في مصطلح أهل السنة
وعندما ظهر الإمام الأشعري في الساحة عام٣٠٥هـ تائباً عن الاعتزال ـ الّذي عاش معه قرابة أربعين سنة ـ و التحق بالإمام أحمد، ظهر تطور في التسمية بأهل السنة حيث أفرغ عقائد الإمام أحمد وأتباعه في قوالب كلامية، فصار هو، رأس أهل السنة وأتباعه وإليك نزراً من كلمات الأشعري وأتباعه:
١. يقول أبو الحسن الأشعري(٢٦٠ـ ٣٢٤هـ): جملة ما عليه أهل الحديث
[١] تدريب الراوي للسيوطي:١/٣٢٨.