الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٨
......
-
وفيه فضل كثير وأجر عظيم [١] حتى ورد في بعض الروايات: «لا صلاة إلّا بأذان وإقامة» [٢]).
وتدلّ على ذلك الروايات المستفيضة [٣]) كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ...» [٤]).
وما ورد عن علي عليه السلام أنّه قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه» [٥]).
ثمّ إنّه صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ الإقامة أفضل من الأذان [٦]؛ لقربها من الصلاة [٧]، والحثّ عليها في الروايات كخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «... وإذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة» [٨]، ومثله غيره [٩]).
[١]
المقنعة: ٩٧. المبسوط ١: ٩٨. المعتبر ٢: ١٢١. نهاية الإحكام ١: ٤١٠. الذكرى ٣: ١٩٦. جامع المقاصد ٢: ١٦٧. الذخيرة: ٢٥١. الحدائق ٧: ٣٢٩. جواهر الكلام ٩: ٣.
[٢] الوسائل ٥: ٤٤٤، ب ٣٥ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٣] انظر: الوسائل ٥: ٣٨١، ب ٤ من الأذان والإقامة.
[٤] الوسائل ٥: ٣٨١، ب ٤ من الأذان والإقامة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٥: ٣٧٢، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٤.
[٦] المعتبر ٢: ١٣١. الجامع للشرائع: ٧٢. القواعد ١: ٢٦٦. الدروس ١: ١٦٣.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٩٧.
[٨] الوسائل ٥: ٤٠٤، ب ١٣ من الأذان والإقامة، ح ١٢.
[٩] منها: رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة». الوسائل ٥: ٣٧١، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ١.
ومنها: ما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر: مؤذّن أذّن احتساباً ...». الوسائل ٥: ٣٧١، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٢.
ومنها: ما عن أبي جعفر عليه السلام يقول: «من أذّن سبع سنين احتساباً جاء يوم القيامة ولا ذنب له». الوسائل ٥: ٣٧١، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٣.
ومنها: ما عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: المؤذّنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة». الوسائل ٥: ٣٧٦، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٢١.
ومنها: ما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من تولّى أذان مسجد من مساجد اللَّه فأذّن فيه وهو يريد وجه اللَّه أعطاه اللَّه ثواب أربعين ألف ألف نبيّ- إلى أن قال:- وإذا أذّن المؤذّن فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه اكتنفه أربعون ألف ألف ملك، كلّهم يصلّون عليه ويستغفرون له، وكان في ظلّ رحمة اللَّه حتى يفرغ». الوسائل ٥: ٣٧٧، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٢٣.
ومنها ما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهمّوا عليه لاستهمّوا». صحيح مسلم ١: ٣٢٥، ح ٤٣٧.